لا يزال قيد التجارب الإكلينيكية
براد كان واحدا من بضعة أشخاص في الولايات المتحدة تم اختيارهم ليزرع لهم الجهاز الجديد
وقال توكر ودسون، أستاذ طب الأذن والأنف والحنجرة في كلية ويسكونسين الطبية وكبير الباحثين في التجربة الإكلينيكية على الجهاز الجديد “اننا نريد جراحات بأقل قدر من التأثيرات الجانبية التي تحدث تحت التخدير العام في هذه المرحلة، علما أن إجراءها تحت التخدير الموضعي سيكون ممكنا بعد أن يحصل الجهاز على الموافقة”.
من جهته، قال مايكل فريدمان، رئيس قسم جراحة اضطرابات النوم في المركز الطبي التابع لجامعة راش في مدينة شيكاغو، إن من أهم مزايا هذا الجهاز قابليته للتعديل لزيادة تدفع الهواء إلى الداخل، وهذا الأمر يمكن أن يتم خلال زيارات عيادة الطبيب لاحقاً.
ويرى الخبير في الجهاز علاجا مستقبليا سحريا لهذه المشكلة.
ويتم زرع الجهاز الذي يعرف باسم “أدفانس سيستم” عبر شق تحت الذقن، وقد تم تصميمه من أجل فتح مجرى الهواء من خلال زرعه في المنطقة الواقع تحت اللسان وتثبيته في عظم الفك.
وعند الساعة ال 52,8 صباحا، قام ودسون بحقن المخدر الموضعي في عدة نقاط تحت ذقن براد، وبعد مضي 10 دقائق أحدث شقا صغيرا في تلك المنطقة ومن ثم بدأ الجزء الجراحي من العملية التي انتهت في الساعة 40,9 بإغلاق الشق بخمس قطبات.
ومن المتوقع أن تكتمل التجربة الإكلينيكية بحلول 2008 بعد أن يتم زرع الجهاز الجديد لدى 40 شخصاً، ومن غير المتوقع أن يحصل على موافقة وكالة الغذاء والدواء الأمريكية قبل ذلك التاريخ. ويذكر أن هناك تجارب مماثلة في أوروبا.
وتشير التقارير إلى أن معظم الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس المفاجئ أثناء النوم، لا يحصلون على علاج له، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع احتمالات التعرض للعديد من المخاطر منها انخفاض مستوى الأداء الإدراكي.
أما الحالات المزمنة من هذا الاضطراب فقد تعزز احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والسكتات الدماغية والنوبات القلبية، واضطراب نبض القلب.
وفي هذه الأثناء، سيبقى العلاج المسمى “CPAP” الخيار الأول نظرا لسلامته وفعاليته لدى نسبة كبيرة من مرضى انقطاع النفس المفاجئ أثناء النوم، حسب قول الخبير إدوارد ويفر، أستاذ طب الأنف والأذن والحنجرة في جامعة مركز هاربورفيو التابع لجامعة واشنطن في مدينة سياتل الأمريكية. وحيث أن العديد من المرضى لا يفضلون العلاج “CPAP”، فقد يكون الجهاز الجديد بديلا علاجيا يحظى باهتمامهم.
وبعد مضي يومين على العملية الجراحية، تضاءل الانتفاخ تحت ذقن براد الذي أوضح أنه يشعر بأن لسانه ليس في مكانه المعتاد، وما دون ذلك فقد كان يشعر بالارتياح.
وقال الأطباء إن النتائج لا تتضح عادة إلا بعد تعديل الجهاز في العيادة، بعد بضعة أسابيع من العمليات، ولكن الحال عند بعض المرضى تتحسن بسرعة.
وقالت زوجة براد: “لاحظت تغيرا ما في الليلة التالية، إذ أصبح الشخير أعمق وأقل قوة، وبدا كأنه صفير في الأنف”.